17 أغسطس 2010 - 19:30

في تحد جديد لاسرائيل وللدول الغربية المؤيدة لها ، اعتبر رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان الجمعة " أن حركة حماس ليست مجموعة إرهابية ". وقال اردوغان من مدينة " قونيا " في وسط تركيا حيث كان يخطب في حشود كبيرة رفعت اعلام تركيا وفلسطين "إن لدى حماس مقاومين يناضلون دفاعا عن أرضهم لقد فازوا بالانتخابات".

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ تابع اردوغان "سبق وقلت للمسؤولين الأميركيين. أنا لا اعتبر حركة حماس منظمة إرهابية وما زلت أقول الشيء نفسه اليوم. إنهم يدافعون عن أرضهم".

ومنذ العدوان الاسرائيلي على " اسطول الحرية " وقتلها لتسعة ناشطين اتراك بينهم فتى يحمل الجنسية الامريكية من ركاب "اسطول الحرية" ، بدات العلاقات بين تركيا وإسرائيل تشهد تدهورا كبيرا ينذر بقطيعة .

من جانب اخر بدأ خبراء سياسيون يرصدون " تبرما " لدى حكومات عربية وخاصة في السعودية ومصر ، لتطور الدور السياسي التركي في المنطقة واستقطاب التحدي التركي لاسرائيل ، لمشاعر تاييد فلسطينية وعربية شعبية واسعة للاتراك ولحكومة اردوغان ، حيث حلت تركيا الدولة الثانية غير العربية التي تتحدى الكيان الاسرائيلي بعد ايران التي كانت لوحدها تواجه الغطرسة الاسرائيلية في المنطقة في وقت يهادن حكام مصر والسعودية ودول عربية اسرائيل وترضخ لضغوط امريكية في تطبيع العلاقات معها رغم استمرارها في العدوان وقتل الفلسطينيين وفرض الحصار على اسرائيل .

واشار " نوراي ميرت " من جامعة اسطنبول إلى أن اللهجة الحادة التي كست تصريحات المسؤولين الأتراك قد لا تروق للزعماء العرب وقال : "على مستوى القيادة، سيشعر الزعماء العرب بالاستياء لأن الرأي العام العربي ينظر إليهم على أنهم متعاونون بينما تركيا تدافع عن حقوق فلسطين. الزعماء العرب لا يريدون لأحدهم أن يلعب هذا الدور فما بالك بتركيا".

كما أوضح جوكان جتيسيار المستشار في الحكومة التركية أن العرب مازالوا ينظرون بشيء من الريبة إلى تركيا مضيفا : " وفقا للنهج العربي القومي فإن تركيا لاعب سلبي في المنطقة. إنها قوة إمبريالية قديمة من وجهة نظر القوميين العرب . لكن الظروف الإقليمية الحالية والتوازنات الجديدة سمحت لتركيا بأداء الدور الذي تقوم به حاليا".

وأفاد جنكيز أكتار من جامعة باهجي شهير " أن دور تركيا سيتغير الآن في المنطقة بعد أن كانت متحالفة عسكريا مع إسرائيل وتحاول القيام بدور الوسيط بينها وبين عدد من دول المنطقة".

ومن ناحيته، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج اليوم الجمعة إن تركيا ستخفض علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، لكن التعاون الثنائي لن يجمد بالكامل.

وقال ارينج لشبكة ان.تي.في التلفزيونية إن أنقرة "ستخفض العلاقات في هذه المجالات إلى أدنى مستوى، ما دام هذا التعاون قائما. سواء دفعت إسرائيل المتوجب عليها أولا".

وتدارك "لكن دولة لا تستطيع أن تتجاهل بالكامل دولة أخرى تعترف بوجودها".

وأوضح ارينج أن المسؤولين الأتراك لاحظوا أن "ثمة اتفاقات كثيرة بين البلدين في المجال الاقتصادي" وان التعاون الأكبر يتم مباشرة بين الشركات.

"وُئِدت جهود السلام والوساطة للأبد. وستؤدي تركيا الآن دورا مساندا للقضية الفلسطينية بنسبة مائة بالمائة".

لكن البعض ألمح إلى أن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لن يحاول تدمير العلاقة طويلة الأمد مع إسرائيل ومنهم سولي أوزيل الكاتب السياسي التركي:

" لقد استرعى انتباهي أن أرى رئيس الوزراء التركي يصر على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي التي تمارس التعطيل ويحاول أن يفرق بين دولة إسرائيل وحكومة إسرائيل لاسيما هذه الحكومة. هذا التصرف يجعل الباب مفتوحا إذا تغيرت الحكومة. وبالتأكيد ستكون هناك فرصة لتحسين العلاقات".

انتهي / 115